السيد مهدي الرجائي الموسوي
367
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وسمع من أبي بكر الخطيب وخلق ، وسكن الشام مدّة ، وله مصنّفات في العربية ، توفّي في شعبان وله سبع وتسعون سنة ، وشيّعه نحو ثلاثين ألفاً ، وكان مسند الكوفة « 1 » . 419 - السيد عمر بن السيد عبد الرحيم البصير الحسيني الشافعي المكّي . قال المدني : ناصر الشريعة والطريقة ، وهاصر أفنان رياضهما الوريقة ، المخبت الأوّاه ، الناطقة بفضله الألسن والأفواه ، السالك مسالك القوم ، ذو السيمة الغالية السوم ، جمع بين العلم والعمل ، وبلغ من الفضل منتهى الأمل ، فرفل في حال الزهد والتقى ، ورقى من الشرف أشرف مرتقى ، إلى بلاغة وبراعة ، أرعف بهما مخاطم اليراعة ، وفصاحة ولسن ، أرهف بهما مخادم الكلام وسنّ . وكان في عنفوان شبابه ، وجدّة ردائه وجلبابه ، حليف بطالة ولهو ، وأليف خلاعة وزهو ، لا ينشط إلّا إلى بلهنية عيش رغيد ، ولا ينبسط إلّا إلى مغازلة الخرد الغيد ، حتّى دعاه داعي التوفيق فأجاب ، وكشف له عن وجه الحقّ الحجاب ، فأقصر عن ذلك المدا ، فتبدّل اللهو زهداً وهدى ، فقال من التقوى بأورف ظلّ ، ومن يهدي اللَّه فما له من مضل ، ثمّ ذكر رسالته الأدبية التي كتبها إلى الشيخ عبد الرحمن المرشدي معزّياً له في أخيه « 2 » . 420 - أبو علي عمر بن أبيالحسن محمّد بن أبيعلي عمر الرئيس بن يحيى بن الحسين النقيب النسّابة بن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الكوفي النهرسابوسي . قال ابن النجّار : ولد ببغداد ، وأصله من الكوفة ، أو هو كوفي سكن بغداد ، وكان شاعراً كاتباً بليغاً ، ذكره أبو الحسن محمّد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمداني صاحب التاريخ ، وأورد له هذه الأبيات ونقلتها من خطّه : إن لم تكن لدواعي الحبّ عاطفة * ترد فضلك عن ظلم وعدوان فابغ الثواب الذي تحظى بأجله * عند المعاد وتجزاه باحسان لا تغمس اليد في ظلم معه * فصاحب الوتر عنه غير وسنان
--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 122 - 123 . ( 2 ) سلافة العصر ص 105 - 106 .